السيد مصطفى الخميني
73
كتاب البيع
وباعتبار فقدان الشرط وهو رضا المالك ، يوصف ب " النقصان والفساد " ( 1 ) . أقول : والذي هو الحق ما أشرنا إليه في صدر المسألة : وهو أن في محيط العرف والعقلاء ، لا تنقسم الشرائط والأجزاء إلى شرائط التأثير والأجزاء غير المقومة للاسم ، وإلى ما هي المقومة للاسم ، فما كان لازما عندهم فهو الدخيل في الماهية ، وما ليس كذلك فهو غير دخيل رأسا ، لا في الاسم ، ولا في الأثر . وأما لواحق المصاديق التي لا تكون داخلة ، وإذا التحقت بالمصداق يصدق عليها العنوان ، كقول المصلي : " ورحمة الله وبركاته " فهي أمر آخر غير معتبر في تأسيس الماهية ولا تسمى " جزء " بالمعنى الاصطلاحي ، بل هي الخصوصية الفردية . فعلى هذا لا معنى لتوهم الجامع في ألفاظ المعاملات ، حتى يقال بصحة الفضولي . وأما توصيف البيع أحيانا ب " الفساد " فهو بالنظر إلى الشرائط الشرعية . ومما يدل على ما ذكرناه : هو أن اعتبار كون الشرط على قسمين ، ليس يمكن إلا لأجل الغرض والمقصود العقلائي ، وإذا لم يكن مقصودا ، ويحصل الغرض من جهة أخرى معتبرة عندهم ، فلا يمكن ذلك ، للغويته ، وعليه فيعلم : أن الرضا دخيل في الماهية ، وإذا التحق بما ليس ماهية ،
--> 1 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 137 - 138 .